الاستدامة مجال تخصصها واسع، وتزود الطلبة وطلبة الدراسات العليا بوجهات نظر حول أهم عناصر عوالم البشرية بدءا من التجارة والتكنولوجيا إلى البيئة والعلوم الاجتماعية. كما أن المهارات الرئيسية التي تبقى في انطباع الطلبة تبقى طويلا بعد التخرج، وخاصة في عالمنا الحديث وبهدف تقليل انبعاثات الكربون واكتشاف وتطوير تقنيات لمواجهة هذه الظواهر مستقبلا. وتعتمد الاستدامة على السياسات، والاقتصاد، والفلسفة والعلوم الاجتماعية الاخرى، علاوة على العلوم المعقدة. وتعتبر التوعية البيئية والاستدامة من الاولويات في عالم الشركات لوضع تشريعات وقوانين جديدة للاستدامة. وبناء عليه، فإن خريجي قسم الاستدامة سوف يلتحقون بالكثير من التخصصات المدنية مثل التخطيط، والاستشارات البيئية (المبنية والبيئة الطبيعية)، والزراعة، وفي المؤسسات التي لا تهدف إلى الربح، ولوضع استراتيجيات الشركات، وفي التقييم الصحي وعمليات التخطيط والقوانين وعمليات اتخاذ القرارات.
وتعتبر الاستدامة واحدة من التخصصات الحديثة التي تحاول تجسير وسد الفجوة بين العلوم الاجتماعية والهندسة المدنية والعلوم البيئية ودمجها بالتكنولوجيا مستقبلا. وعندما نستمع إلى كلمة (الاستدامة) فإننا نفكر بمصادر الطاقة المتجددة، وتقليل انبعاثات الكربون، وحماية البيئة والمحافظة على توازنها على كوكب الارض. وباختصار، فإن الاستدامة تهدف إلى حماية بيئتنا الطبيعية، والصحة البشرية والطبيعة، وفي نفس الوقت خلق ابتكارات لا تؤثر على طريقة معيشتنا وبيئتنا.
الاستدامة المستقبلية
من غير الواضح بعد كيف سيكون عليه مستقبل الاستدامة بسبب ظهور التقنيات والتحسين في موارد التنظيف والوقود، ويبحث الكثيرون حاليا عن الوقود الطبيعي. ومنذ الخمسينيات، فقد شهدنا تطورا غير مسبوق في الزراعة الكثيفة، وثورة التكنولوجيا، والزيادة الكبيرة في احتياجاتنا للطاقة، مما يفرض مزيدا من الضغوط ويجهد موارد كوكبنا. وما زلنا بحاجة إلى معرفة المزيد عن اساليب الحراثة في الدول النامية، علاوة على الكوارث التي يتسبب بها الناس وتأثيرات ذلك على نظام البيئة والتلوث البشري. ومن الضروري أن نعمل على تطوير تقنيات جديدة نظيفة للتكيف مع احتياجاتنا من الطاقة ولكن الاستدامة البيئية ليست إلا جزءا من هذه العناصر.
الاهداف الرئيسية للاستدامة؟
إن شبكة التنمية المستدامة تفكر وتتصرف على المستوى العالمي. ففي العام 2012، عقدت الامم المتحدة مؤتمرا للتنمية المستدامة لمناقشة وتطوير مجموعة من الأهداف التي يجب العمل على تحقيقها؛ وهي تتوافق مع أهداف الالفية الثالثة للتنمية، وتدعي النجاح في تقليل الفقر على المستوى العالمي وفي نفس الوقت تعتبر بأن هنالك المزيد الذي يجب القيام به. وتوصلت الامم المتحدة إلى قائمة تتكون من 17 مادة، ومنها:
– إنهاء المعاناة من الفقر والجوع؛
– معاير أفضل للتعليم والصحة- وجودة المياه والتنظيف الصحي.
– تحقيق المساواة الجندرية (النوع الاجتماعي)
– التنمية الاقتصادية المستدامة وفي نفس الوقت توفير فرص عمل وخلق اقتصاديات قوية.
– التغلب على تأثيرات التغير المناخي، والتلوث وغيرها من العوامل البيئية التي تضر بصحة الناس، والمعيشة والأرواح.
– الاستدامة التي تشمل صحة الأرض، والهواء والبحر.
الكاتب: د. سعيد سلمان الخواجة / عمان